المقريزي
381
إمتاع الأسماع
وأما الرداء الرداء من الملاحف تجمع على أردية ، وهو الرداة ، وقد ترديت به ، وارتديت ، وإنه لحسن الردية ، أي الارتداء ( 1 ) . خرج أبو عيسى في ( الشمائل ) من حديث حماد بن سلمة ، عن حبيب ابن الشهيد ، عن الحسن عن أنس " بن مالك " ( 2 ) أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج وهو ومتكي على أسامة بن زيد ، وعليه ثوب قطري قد توشح به ، فصلى بهم ( 3 ) .
--> ( 1 ) قال ابن منظور : والرداء : الذي يلبس ، وتثنيته رداءان ، وإن شئت رداوان ، لأن كل اسم ممدود فلا تخلو همزته ، إما أن تكون أصلية فتتركها في التثنية على ما هي عليه ولا تقلبها ، والرداء من الملاحف ، وقد تردى به وارتدى بمعنى ، أي لبس الرداء ، وإنه لحسن الردية أي الارتداء ، والرداء : الغطاء الكبير . ( لسان العرب ) : 14 / 316 - 317 مختصرا . ( 2 ) زيادة للسياق من ( الشمائل ) . ( 3 ) ( الشمائل المحمدية ) : 69 - 70 ، حديث رقم ( 60 ) ثم قال في آخره : قال عبد بن حميد " أحد الرواة " : قال محمد بن الفضل : سألني يحيى بن معين عن هذا الحديث أول ما جلس إلي ، فقلت : حدثنا حماد بن سلمة ، فقال : لو كان من كتابك ، فقمت لأخرج كتابي ، فقبض على ثوبي ، ثم قال : أمله علي فإني أخاف أن لا ألقاك ، قال : فأمليته عليه ، ثم أخرجت كتابي فقرأت عليه . وهو حديث صحيح ورجال إسناده ثقات ، فالاسناد صحيح ، لولا عنعنة الحسن البصري ، ولكنه توبع ، فقد جاء في ( الشمائل ) : 121 ، حديث رقم ( 136 ) : حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن ، حدثنا عمرو بن عاصم ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن حميد ، عن أنس رضي صلى الله عليه وسلم عنه : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان شاكيا فخرج يتوكأ على أسامة بن زيد وعليه ثوب قطري قد توشح به فصلى بهم ) ، وحميد مدلس أيضا وقد عنعنه ، لكن عنعنة أنس مقبولة ، وقد أخرجه أبو الشيخ من الوجهين في ( أخلاق النبي ) : 15 ، وابن حبان في ( صحيحه ) : 6 / 104 - 105 ، حديث رقم ( 2335 ) من كتاب الصلة ، ذكر الإباحة للمرء أن يصلي في الابراد القطرية ، وإسناده صحيح على شرط الصحيح ، وأخرجه الإمام أحمد في ( المسند ) : 3 / 257 ، 281 ، عن عفان بن مسلم ، عن حماد بن سلمة ، عن حميد ، عن الحسن وعن أنس ، وأخرجه أيضا الإمام أحمد في ( المسند ) : 3 / 262 ، من طريق عبد الله بن محمد . وبرد قطري : ضرب من البرود فيه حمرة ولها أعلام فيها بعض الخشونة ، قال الأزهري : في أعراض البحرين قرية يقال لها : قطر ، وأحسب الثياب القطرية نسبت إليها ، فخففوا وكسروا القاف للنسبة ، وقالوا : قطري والأصل قطري . ( المرجع السابق ) .